ابن كثير

41

البداية والنهاية

ابن بكار . ويقال إنه أول من ضرب مشركا ، وذلك أن أبا جهل سب النبي صلى الله عليه وسلم فضربه طليب بلحى جمل فشجه . استشهد طليب بأجنادين وقد شاخ رضي الله عنه * عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم كان من الابطال المذكورين والشجعان المشهورين ، قتل يوم أجنادين بعد ما قتل عشرة من الروم مبارزة كلهم بطارقة أبطال . وله من العمر يومئذ بضع وثلاثون سنة * عبد الله بن عمرو الدوسي قتل بأجنادين . وليس هذا الرجل معروفا * عثمان بن طلحة العبدري الحجبي . قيل إنه قتل بأجنادين ، والصحيح أنه تأخر إلى ما بعد الأربعين * عتاب ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن أمير مكة نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله عليها عام الفتح ، وله من العمر عشرون سنة ، فحج بالناس عامئذ ، واستنابه عليها أبو بكر بعده عليه السلام . وكانت وفاته بمكة ، قيل يوم توفي أبو بكر رضي الله عنهما . له حديث واحد رواه أهل السنن الأربعة * عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو عثمان القرشي المخزومي ، كان من سادات الجاهلية كأبيه ، ثم أسلم عام الفتح بعد ما فر ، ثم رجع إلى الحق . واستعمله الصديق على عمان حين ارتدوا فظفر بهم كما تقدم . ثم قدم الشام وكان أميرا على بعض الكراديس ، ويقال : إنه لا يعرف له ذنب بعدما أسلم . وكان يقبل المصحف ويبكي ويقول : كلام ربي كلام ربي . احتج بهذا الإمام أحمد على جواز تقبيل المصحف ومشروعيته . وقال الشافعي : كان عكرمة محمود البلاء في الاسلام . قال عروة : قتل بأجنادين . وقال غيره : باليرموك بعد ما وجد به بضع وسبعون ما بين ضربة وطعنة رضي الله عنه * الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، قيل إنه توفي في هذه السنة ، والصحيح أنه تأخر إلى سنة ثماني عشرة * نعيم بن عبد الله بن النحام أحد بني عدي ، أسلم قديما قبل عمر ولم يتهيأ له هجرة إلى ما بعد الحديبية ، وذلك لأنه كان فيه بر بأقاربه ، فقالت له قريش : أقم عندنا على أي دين شئت ، فوالله لا يتعرضك أحد إلا ذهبت أنفسنا دونك . استشهد يوم أجنادين وقيل يوم اليرموك رضي الله عنه * هبار بن الأسود ( 1 ) بن أسد أبو الأسود القرشي الأسدي ، هذا الرجل كان قد طعن راحلة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرجت من مكة حتى أسقطت ، ثم أسلم بعد فحسن إسلامه ، وقتل بأجنادين رضي الله عنه * هبار بن سفيان ابن عبد الأسود ( 2 ) المخزومي ابن أخي أم سلمة . أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة واستشهد يوم أجنادين على الصحيح ، وقيل قتل يوم مؤتة والله أعلم ( 3 ) * هشام بن العاص بن وائل السهمي أخو عمرو بن العاص . روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ابنا العاص مؤمنان " وقد أسلم هشام قبل عمرو ، وهاجر إلى الحبشة ، فلما رجع منها احتبس بمكة . ثم هاجر بعد الخندق ، وقد أرسله

--> ( 1 ) في الإصابة : هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد . ( 2 ) في الإصابة والاستيعاب : عبد الأسد . ( 3 ) قاله ابن سعد والزبير بن بكار وسيف بن عمر ، وقال ابن عبد البر : والأشبه عندي أنه قتل بأجنادين لان ابن عقبة لم يذكره فيمن قتل يوم مؤتة شهيدا ( الاستيعاب 3 / 609 على هامش الإصابة ) .